العلامة المجلسي

185

بحار الأنوار

بايع في آخر الناس فتى من الأنصار ، فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الابهام ، فتبسم أبو الحسن عليه السلام فقال : كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى ، فإنه بايعنا بعقدها . فقال المأمون : وما فسخ البيعة ؟ وما عقدها ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الابهام ، وفسخها من أعلى الابهام إلى أعلى الخنصر قال : فماج الناس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصف أبو الحسن عليه السلام فقال الناس : كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة ، إن من علم أولى بها ممن لا يعلم ، فحمله ذلك على ما فعله من سمه ( 1 ) . 2 - الخصال : عن القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه ، عن الحسن بن علي بن نصر عن محمد بن عثمان بن كرامة ، عن عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ( 2 ) : رجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا ، إن أعطاه [ منها ] ما يريده وفي له ، وإلا كف ، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر ، فحلف بالله عز وجل لقد أعطى بها كذا وكذا ، فصدقه وأخذها ، ولم يعط فيها ما قال ، ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل ( 3 ) . بيان : " لا يكلمهم الله " أي بما يسرهم أو بشئ أصلا ، فان الملائكة يسألونهم ، أو هو كناية عن سخطه سبحانه عليهم ، " ولا يزكيهم " أي لا يثني عليهم أو لا يقبل منهم عملا ، أو لا يطهرهم مما يوجب العذاب ، بالعفو والمغفرة . 3 - المحاسن : عن عبد الله بن علي العمري ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنة ، وفراق

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 238 . الباب 59 ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في البقرة : 174 ( 3 ) الخصال ج 1 : 53